قم بتحميل تطبيق عدن أف أم للجوال واستمع للاذاعة المباشرة
واحصل على جديد الاخبار

إصدار جديد للمركز العلمي العربي بتعاون مع دار المتوسط الاقتصاد من منظور الفهم السليم

- تصغير الخط + تكبير الخط

عدن "fm" - خاص
في سياق تمكين القارئ العربي من الاطلاع على الأدبيات الاقتصادية العالمية، أصدر المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية بتعاون مع دار المتوسط للنشر ترجمة كتاب ’’الاقتصاد من منظور الفهم السليم، ماذا يتوجب على كل إنسان معرفته حول الثروة والرخاء‘‘. الكتاب الذي ألفه كل من جيمس جورتني، ريتشارد إل ستروب، ودوايت أرلي، نقله إلى العربية الباحثين الاقتصاديين المغربيين نوح الهرموزي و رشيد أوراز.

وتأتي أهمية الكتاب من محاولة تجاوزه التوجه إلى جمهور المختصين فقط، حيث سعى المؤلفون إلى التعريف بالمبادئ الاقتصادية بطريقة تجعلها في متناول المبتدئين كما المتخصصين وهو"ما  يساعد في اتخاذ خيارات شخصية بطريقة أفضل و تنمي فهم العالم المعقد". وهكذا يعتمد الكتاب على أسلوب موجز ومنظم و مقروء و بحد أدنى من المصطلحات الاقتصادية الشائعة التداول. أما الهدف الذي يرسمه فهو  تعميم الاستفادة من المفاهيم الاقتصادية بغض النظر عن المعرفة المسبقة بالاقتصاد سواء كان القارئ مبتدئا أو طالبا أو مدير أعمال أو مساهم في وضع سياسة ما.

ينقسم الكتاب لأربعة فصول تحاول أن تساعد على فهم أفضل الترتيبات الاقتصادية الفعالة، و كيف أن بعض الأمم تتمتع بالرخاء بينما غيرها يعاني من الجمود أو التقهقر، الهدف هو أن يصبح الكل قادر على اتخاذ خيارات سياسية و اقتصادية أفضل.

يقدم  الفصل الأول من الكتاب والمعنون بـ''عشرة عناصر أساسية في الاقتصاد'' العناصر الأساسية للتحليل الاقتصادي، كما يشرح ميكنزمات عمل الاقتصاد الحر، حيث يتعلم القارئ أشياء مثل أنه يجب علينا أن نضحي بشيء نثمنه من أجل الحصول على شيء آخر .كذلك لماذا الأسعار مهمة؟ وأن الكلف و المكاسب الهامشية هما الأساس الصحيح لاتخاذ القرارات. اضافة الى العديد من العناصر الأخرى التي تهم كل من نظام السوق الذي يسميه فريديريك هايك "بالباهر" او "المذهل" ،و النتائج الجانبية لكل عمل و التي تحدد جدوى القرارات و الأفعال الاقتصادية و كذا السلوكيات الفردية و الجماعية.

في الفصل الثاني، يعرض الكتاب المصادر الرئيسية للتقدم والتي يتم تلخيصها في سبعة عناصر يتم من خلالها طرح إشكالية النمو، حيث نجد بلدان تسجل نسب نمو متسارعة بينما أخرى مصابة بالجمود أو حتى التقهقر الاقتصادي . فنظام قانوني يضمن المساواة بين الأفراد و يجعل الناس يجربون نتائج افعالهم ؛ يعتبر أساس التقدم الاقتصادي هذا النظام يجب ان يكون ضامنا للملكية الفردية، و ينفذ العقود بشكل محايد وعادل.  فحسب كلير ولكوكس فالتنافس يؤدي إلى تحسينات مستمرة في الكفاءة الصناعية، مما يجعل المنتجين يعملوا بكفاءة و يلبون رغبات المستهلكين. يتم التطرق في هذا الفصل الى سلبيات حدود الأنظمة الحكومية التي تحد من تدفق الاعمال؛ فسياسات الانظمة تفرض حواجز متعددة تعطي نتائج عكسية في المجال الاقتصادي فالسوق هو افضل منظم.

يتطرق الفصل الثالث لدور الحكومة في التقدم الاقتصادي، و الذي لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق حماية حقوق الأفراد و تنمية التعاون الاجتماعي و تقديم سلع لها خصائص غير عادية لا يستطيع الأفراد أو المؤسسات الخاصة تقديمها. فدور الحكومة يكون فعال عندما يكون ضمن الحدود المنضبطة، و يساهم بالمقابل في الرخاء، لكن تنقلب الأمور رأسا على عقب عندما يتوسع توسعا كبيرا ليهم نشاطات غير مؤهلة لها، فينال هذا التدخل من التقدم الاقتصادي.

الفصل الأخير من الكتاب يهتم بالتدبير المالي للأشخاص و أساليب التحكم و الإمساك بالأمور المالية لديهم. فهذا القسم يحاول تقديم جوهر الخطة العملية لتحقيق قيادة رشيدة للأموال. كل هذا موجه للأشخاص العاديين و ليس الى الخبراء ،حيث يتم تقديم اقتراحات تهم تحسين الدخل و الحكامة المالية و الاستثمار و حتى الاستهلاك. فكل شيء حسب الكاتب يبدأ من اكتشاف الذات و المميزات النسبية التي يتمتع بها المرء، و الحض على روح المبادرة و الاكتشاف، و ضرورة التحكم في الانفاق للوصول إلى ادخار يمكن من الاستثمار لخلق دخل جديد. يقدم كذلك الكتاب العديد من التوجيهات لتجنب الديون المتراكمة و تنويع مصادر الدخل ،و الاستفادة من ما هو موجود في السوق لتحقيق الرفاه المالي.

أما خاتمة الكتاب، فخصصها  في نهاية الكتاب تعريف للمصطلحات الاقتصادية و المالية التي يمكن ان يحتاجها القارئ لفهم أعمق للمشكلات الاقتصادية و المالية. و تساعده بالمقابل على الاستفادة من مختلف المفاهيم و المبادئ التي تم تقديمها في الأجزاء المختلفة للكتاب.

وجدير بالذكر أن هذا الكتاب يأتي في إطار التعاون الذي دشنه المركز العلمي العربي للابحاث والدراسات الإنسانية مع دار النشر المتوسط. فبالإضافة إلى هذا الكتاب، أضدر المركز عن نفس دار نشر المتوسط موسوعة مفاهيم العلوم