قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

من مصلحة الجنوب أن يرفص الشمال نظام الاقاليم لا الجنوب

- تصغير الخط + تكبير الخط

  علينا كجنوبيين أن لا ننزعج من نظام الأقاليم الستة أو الثلاثة ؛ لأنها أصلا مرفوضة بل ومستحيل القبول بها 0شمالا ، فكراهية القوى السياسية الزيدية الحاكمة في الشمال لنظام الأقلمة أشد كرها ورفضا من كراهيتكم لها ياجنوبيين.
لذا ؛ لا ترهقوا أنفسكم واتركوا رفض الأقلمة يأتي من الشمال وليس منكم ودعوهم يفضحوا أنفسهم بأنفسهم ولا تتصدروا أنتم واجهة الرفض ولا تكونوا أنتم مطيتهم لذلكم الرفض ؛ فرفضهم للأقلمة هو رفض صريح منهم لما تبقى من الوحدة أصلا وهم لا يحبذون أن يكونوا في هذا الموقف أبدا ، فيسعون لتجنب هذا الموقف بالبحث عن ضحية أو مطية تكفيهم شر ذلك ، ويتمنون لو أن هذا الرفض "للأقلمة" يأتي من الجنوبيين ساعتئذ سيكونون أكثر تبجحا وتحيزا ونصرة للأقلمة بأفواههم فقط لا قلوبهم وسيذرفون عليها وعلى عدم تطبيقها والأخذ بها دموع التماسيح كذبا وزورا وسيحملون الجنوبيين وزر وتهمة رفض تلك الأقلمة والتي رفضها الجنوبيون بقلة دهاء ومكر وحيلة ،  ليساوم الشماليون بعدها علنا على اشتراطات وتحقيق مكاسب أخرى في الجغرافيا والثروة وغيرها كان ولا يزال يرفضها الرئيس هادي أصلا ولا يريد أن يمنحهم هذه المكاسب والاشتراطات ؛ وهو _ أي الرئيس هادي _ أنما يلوح بالأقلمة لتجنب منح قوى ومراكز نفوذ الشمال هذه الاشتراطات والمكاسب التي يسعون لها في حال أي مفاوضات للتسوية ، فالأقاليم الستة أو الثلاثة هي العصا الغليظة بيد الرئيس هادي للضغط على القوى الشمالية يخوفهم بها فقط لكي يأتي الرفض منهم ؛ لعلمه ويقينه التام أنهم لن يقبلوا بالستة الأقاليم ولا بالثلاثة . فهل يعي الجنوبيون هذه الحقيقة ؟
  إن الذي يعرف تاريخ نشوء الدولة الزيدية وتوسعها وكيفية اخضاعها لليمن الأسفل بالقوة سيدرك أنهم _أي الزيود _ لن يقبلوا أبدا أن يتحرر اليمن الأسفل " تعز وأخواتها " من قبضتهم أو أن تخرج تلك المناطق من تحت هيمنتهم وسيطرتهم ، وأنهم في حال حدوث هذا الأمر سيقبلون مذعنين مكرهين بالتخلي عن الجنوب الغني المتحد حديثا معهم ويفضلون التمسك بوحدة أرضهم شمالا كإرث تأريخي خلفه لهم الأجداد يستحيل تفريطهم به.
ولذا ينبغي علينا كجنوبيين أن نعي ذلك جيدا وأن ندرك أن من مصلحة الجنوب أن يأتي الرفض للأقلمة من الشمال لا من الجنوب وهم برفضهم لها لن يكون هناك من خيار آخر بديل إلا دولة إتحادية فيدرالية من إقليمين شمالي وجنوبي أو دولة كونفدرالية من دولتين شمالية وجنوبية بدون الحصول على أية مكاسب أو اشتراطات لهم طالما كانوا هم من رفض نظام الأقاليم الستة أو الثلاثة .
لذا ؛ نصيحتى للقوى السياسية الجنوبية وكل القوى الحية كونوا مع الرئيس هادي لا ضده حتى يستكمل مشروعه الذي بدأه وهو الوصول إلى دولة فيدرالية باقليمين أو دولة كونفدرالية بدولتين فإنه لا خيار آخر لهما ، وفي الحالتين يعتبر الجنوب منتصرا.

د. عبدالله محمد الجعري