قم بتحميل تطبيق عدن أف أم للجوال واستمع للاذاعة المباشرة
واحصل على جديد الاخبار

الهالك صالح.. .وسلسلة 33 سنة حافلة بالجرائم والقهر والبؤس

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
بقلم الباركي الكلدي
منذ عام 1958م عند ما ترك علي صالح قريته والتحق بالسلك العسكري وحياته تملاؤها الدماء 
 استطاع علي صالح ان يستثمر الصراعات للوصول إلى السلطة فقد استثمر تعيينه قائد لواء تعز   وبحنكته المعهودة ضرب علاقات مع مشائخ القبائل في اليمن الشمالي وتثبيت أركانه وفي11  أكتوبر 1978م شارك علي صالح أحمد الغشمي اغتيال الحمدي وفي عام  1978م انقلب علي صالح على الغشمي وتم اغتياله لعب صالح لعبته ليعين بعد ذلك قائد أعلى للقوات المسلحة بعدها بفترة تنحى الرئيس عبدالكريم العرشي ليعين صالح رئيساً لليمن بعد تولي صالح الحكم وبعد انقلاب الضباط الاحرار اعتمد صالح وارتكز على معادلة واحدة وهي السيطرة الكلية على المؤسسة العسكرية لتبداء حينها مرحلة جديدة مرحلة سقي الأرض اليمنية بالدم واستخدم العصاء للتفرد بالحكم حيث عمل على تشتيت المعارضة وشراء الذمم والحكم بالموت لكل من يعارضه ليحكم اليمن بالحديد والنار أعتمد على بناء حرس خاص له يعد بالالاف لحمايته  وتمكين نفسه وسخر لذلك ميزانية ضخمة
 
 استند صالح في حكمه على الغدر والخيانة والكذب والتدليس والتزييف والخداع والمكر 
 33 سنة مضت على  تشرب اليمن بشقيه الشمالي والجنوب الدم بكأسات الهالك صالح ومن والاه ، قتل صالح في الرابع من ديسمبر على يد طغاه اطغى منه  تعلموا منه وتربوا في أحضانه ووضع يده بيدهم لسنوات 
قتل صالح وطويت معه عذابات والالام​ لا زال يتجرعها أبناء الشعب فكم من مقتول استراح اليوم في قبره ونام بسلام 
في الوضع الراهن والملبد بالغيوم  في اليمن الشقيق والجنوب العربي 
 
نرى في هذه الحادثة لهلاك المخلوع من يتباكى لمقتله وقد كانت عدالة من السماء بعد ان تدهورت علاقة صالح والحوثي 
وهذا ان دل على شي دل على دلالات خطيرة ان هذه البهرجة الاعلامية الكاذبه يجب ايقافها والتذكير بجرائم المخلوع التي لا تنتهي ، 
 
لن يقتنع أحد في الجنوب بالترحم على صالح إلا كل من له مصلحة منه أما غير هذا فهو كذب كيف تريدون منا ان نسامح صالح على ما ارتكبه بحق الجنوب من تدمير ونهب وقتل في حرب صيف 94م كيف ننسى   قتل واغتيال المئات من كوادر الجنوب في الفترة بين 90و93م  وتسريحهم والتنكيل بهم 
كيف ننسى مقتل بارجاش وبن همام كيف ننسى جرائم صالح 2007م حين اخرج مدرعاته في  وجه الصدور العارية ليكون حصيلة الثورة السلمية أكثر من 1700شهيد لا ذنب لهم غير أنهم قالوا لا للظلم كيف ننسى مجازر سناح الضالع وسحل العشرات من الأبطال وقتلهم امام ذويهم والتمثيل بهم  على سبيل المثال لا الحصر  الشهيد الحدي كيف لنا ان ننسى مقتل فارس طماح وفيروز واطفال الجنوب الذين سقطوا برصاص صالح ، كيف ننسى حرب 2015م وما عمله علي صالح من تحالفه مع الحوثي لتدمير الجنوب وحرقه بما فيه وارتكاب المجازر التي لا تعد ولا تحصى، كيف ننسى ان من قلد الحوثيين الحكم هو علي صالح حين تنحى عن رئاسة الجمهورية وتسليم الحكم لهادي لكنه سرعان ما انقلب على المبادرة الخليجية وسلم الحكم للجماعات المسلحة حيث كان مسيطر على جميع   أركان المؤسسة العسكرية 
 
 لم يكتفي صالح بكل ذلك بل كان راعياً للارهاب وداعماً له وما القاعدة وداعش إلا صنيعته وبامتياز حيث اواهم ودعمهم منذ 1994م حين استغلهم في حرب 1994م  على الجنوب   
وهذا ما اعترف به كلا من طارق الفضلي وقائد قوات مكافحة الارهاب العميد عادل المصعبي
للحصول على السيادة طغى الهالك صالح وتجبر لم يقدم أي انجاز أو تقدم لليمن طول فترة حكمة ولم نجد أي بصمات يذكرها الشعب غير ذكريات القهر والحزن والالم  والقتل و والتعزير والنهب وتشريد أبناء الوطن  
عفاش من شاب فقير معدم  يرعي الغنم في الخمسينات  الى  مصافي اغناء اغنياء العالم
 لم تأتي ثروته باليانصيب أو بالعمل الشاق بل أتت بالنهب والسرقة والمتاجرة بالمخدرات والسلاح وبيع السيادة ونهب ثروات الجنوب وخيراته 
  
 بعد فترة من التجاذبات  وبيع صالح السعودية مقابل الحصول على رضى ايران عاد صالح معلناً طلب الصفح واضعاً يده بيد التحالف العربي موهماً العالم بأنه القوي والمسيطر لقت نداءت صالح استجابة من قبل التحالف العربي اعلامياً وتغييراً في السياسة لكن لم يلحقها اي تفاعل على الأرض ويبدو ان المملكة رأت التغيرات الحاصلة فضحت بصالح  ، بعد مقتل صالح وانخلال التوازن واستسلام قبائل طوق صنعاء استدعى التحالف نجل صالح لتحرير صنعاء  وايقاف المد الفارسي
 
دفن صالح وتعالت الصيحات  والعويل والبكاء والتهديد والوعيد وظن المجتمع الدولي  والعالم كله ومناصري صالح  باليمن ان الأرض ستهتز وستزلزل تحت اقدام الحوثي متغنياً بقبائل حاشد وبكيل وقبائل طوق صنعاء ، بعد ساعات من مقتل صالح انطلقت المليونية تجوب شوارع صنعاء لكن  ليس كما كان يتوقعها البعض بل اتت مثل ما سجل التاريخ دوماً​ ان قبائل صنعاء لا تكون إلا مع المنتصر ولنا في حرب السبعين عبره 
 انطلقت مليونية صنعاء ساجدين للحوثي معلنين الولاء والطاعة له 
 لا عجب هنا فالتاريخ يسجل صنعاء دوماً​ كبلد لا عهد ولا ذمة لها وما مقتل الآلاف من المصريين فيها إلا دليل أخر 
 
ما يحز في نفسي هو نعيق الغربان من اخواننا الجنوبيين بضرورة دخول صنعاء والقضاء على الحوثي ومؤازرتها وان صنعاء لابد ان تعود عربية وكلام أخر كبير اتفق معهم بالراي بضرورة محاربة وكسر المد الايراني الفارسي ولكن يجب ان يعلنه جميع  ابناء الوطن العربي والخليجي خاصة واليمن الشقيق  فكل قلوب العالم الحالمه بالحرية يجب ان تأزر انطلاق الثورة بالشمال  .... هذا يتم فعلاً​ متى ما تمت ثورة حقيقية في اليمن  ...  أما الان وبالوضع الراهن فلا توجد ثورة فكيف نرمي بأنفسنا للتهلكة ..دون ضمانات ونصنع لجنودنا مشانق الموت في صنعاء ....
 فليتقدم أولا مئات الالاف من المقاتلين لموجودين في مأرب إلى تحرير صنعاء بعدهم نحن معهم أما ان تمضي الحرب بالتباب والتضحية بالالاف جنودنا فهذا لعمري جنون يجب ان يحسب حسابه ونتعض من ماجرى ويجري في المخاء من قتل جنودنا وقاداتنا بيد من أردنا لهم الحياة وارادوا لنا الموت 
 امسحوا دموع التماسيح وكفوا النباح لتروا الحقيقة باعينكم فمن قدم نسائه للمطالبة بجثة المخلوع ولم تثيره النخوه حين سحلن النساء كيف نأمنهم على جنودنا ؟!