قم بتحميل تطبيق عدن أف أم للجوال واستمع للاذاعة المباشرة
واحصل على جديد الاخبار

الى اتباع هادي: لوكنتم وضعتم ايديكم بيد شعب الجنوب لكنتم أسياده

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
فؤاد جباري: ٢٠١٨/٢/٣م 
 
لايخفى على أحد من متابعي المشهد -مشهد مابعد حرب ٢٠١٥- مدى شهوة حاشية هادي وعائلته بالذات وطمعهم بالسلطة، خصوصاً نجله جلال ، وكيف كان هذا المراهق السياسي الطموح يريد ان يكون نسخة أخرى من أحمد علي عبدالله صالح ، وذلك يظهر جلياً في شروعه بتشكيل الألوية العسكرية التي أطلق عليها اسم "الحماية الرئاسية" ، وماصاحبها من ايديولوجية الأختيار لمنتسبي هذه الألوية من حيث الانتماء المناطقي والتوجه الحزبي والعقائدي.
 
     لم يعي المراهق جلال ان الاستئثار بالسلطة غير مجدي وغير ممكن بأي شكل من الاشكال، ولم يعتبر مما حصل لمن يقلدهم اليوم (عفاش وعائلته) مع فارق المرحلة الحالية ووضعها السياسي المعقد جداً.
 
     الغريب في الأمر أن طموح جلال  وحاشيته المحسوبة على شرعية الرئيس هادي، لم يكن طموح ذو وعي كافي؛ طموح لنفسه وذاته وحتى منطقته، بل أعماه طمع الظفر بالسلطة حتى رماه الى حضن أشد الأعداء له ولوطنه، وحوله ذلك الطموح الى أداه ومعول بيد غيره من القوى السياسية التي تضمر الحقد والشر الدفين للجنوب وأهله وهي قوى الاخوان بقيادة محسن الأحمر، فقد استغلت هذه القوى مراهقة جلال السياسية الى جانب نفوذه عند والده وجيّرت كل مايطمح اليه جلال لصالحها، وجعلته هو وطموحه تحت امرتها ومنفذ أجندتها ضد الجنوب الارض والانسان...فما نرى منه إلا انه أصبح جندياً مطيعاً وحارساً أميناً لمشروع محسن الوحدوي الذي نبذه ومقته شعب الجنوب منذ عقود ، وقدم التضحيات الجسام للتخلص منه.
 
     وخلاصة القول، ماذا لو كان هذا المراهق عمل جنباً الى جنب مع شعب الجنوب ومقاومته، واستغل ذلك الجهد الذي بذله -للأسف- في بناء المعسكرات الاخوانية في قلب عدن ، ليصرفه في بناء وتشييد مؤسستي الأمن والجيش من المقاومة الجنوبية الخالصة! ما المانع من تحقيق طموحه الى جانب طموح شعب الجنوب بشكل عام ليكون هو وعائلته وحاشيته سيد الموقف، ليستحق اشادة ودعم شعب الجنوب بدل السقوط في مستنقع التآمر مع العدو ومحاولة إحياء وإعادة نبتة الإحتلال التي اقتلعها شعب الجنوب من جذورها!
هناك فرق بين ان تبني للوطن ليُعليكَ شأناً ، وبين ان تتآمر عليه لتسقط في وحل لعنات ابنائه التي ستطاردك جيل بعد آخر.