قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

صنعوا من الاصلاح بعبعاً مخيف

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
بقلم / الباركي الكلدي
 
أستغرب أشد أستغراب من ما يتداول في إعلام التحالف بشكل عام والإعلام الجنوبي بشكل خاص عن ما يسمى  ظاهرة حزب الاصلاح لاقراء أخيرا عن ما قاله رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالشرق الأوسط السعودي أنور عشقي عن أن حزب الاصلاح يسعى للسيطرة على اليمن بشقيه الشمالي والجنوبي لاستغرب من الكيفية التي تم بها تحويل هذا الحزب الصغير الممزق الذي لم يسجل له في الأحداث اليمنية أي موقف يذكر إلى حزب ذو  قوة ونفوذ كبيرة على الأرض 
 
لاتساءل من المستفيد ولماذا من تحويل حزب الاصلاح إلى قوة كبرى مهيمنه و مسيطرة  مع أنه  بالواقع لا يوجد حزب الاصلاح الا في صفحات بعض الأبواق الاعلامية من عناصره المشرده في الخارج والتي تحاول تثبيته كقوة سياسية على الأرض  
 
 
الاصلاح انتهاء ولم يعد يمتلك أي قوة أو نفوذ في اليمن ولكن السياسات تريد له أن  يبقى في الواجهه لشي في نفس يعقوب وهو ما أكدته الأيام . 
اختلفت جميع القوى سوى كانت القطريه والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والتحالف العربي وداعش وتنظيم القاعدة وكذلك الحوثيين وتركيا وإيران  إلا أنهم اتفقوا على شي واحد فقط ضرورة ابقاء الاصلاح في اليمن وتصويره بالأسد أو الوحش الكاسر الذي لا يهزم 
 
ان تسويق شائعة أن الإصلاح ركن أساسي من أركان الجمهورية اليمنية ومحاولة دعمه من جميع الجهات المتنافره والمتضادة يجعلنا نشعر بالريبه والارتياب من مايدور خلف الكواليس 
 
وعليه فإني أتساءل أيضاً لماذا تريد قوات التحالف العربي جعل من الإصلاح قوى على الأرض في ظل الرفض الجنوبي الواضح 
والصريح شعبياً وسياسياً لهذا  الكيان وعدم تقبله أو القبول به في حدود الجنوب من المهرة إلى  باب المندب
 وبالرغم  أيضا من ما هو معروف من أن حزب الاصلاح حزب مرتبط في تحالفات  تتبع الاخوان وقوى خارجية عدة تحمل اخطر مشروع في الأطماع والهيمنة 
إلا أنه تم تسليحه وتقديم الدعم الكامل له مادياً ومعنوياً وايدلوجياً وعسكرياً لسنوات  
 
و بالرغم من كل الدعم اللا مشروط الذي قدم له  من التحالف لم نراه  يتقدم  في الجبهات  او قتال مليشيات الحوثي ومراوغته لأكثر من ثلاث سنوات  في التباب وكذلك كشف زيف خدعته بالظهور على أنه حليف الشرعية الأكبر  
 كما تم كتشف مخططات الاخوان المسلمين (الاصلاح) عند قيامه الحشد المسلح وتأسيس معسكرات في عدن لضرب الشرعية نفسها وفرض سيطرتها على السلطة من خلال الولاء للشرعية وشراء الذمم لبعض القيادات في الجنوب 
 بالرغم من كل هذه الفضائح ايضاً لم يحرك التحالف العربي أي ساكن اتجاهه بل نراه يحفه بكل الوقار والاحترام  والاعتراف بقيادته  حين تم الاجتماع مع كبار مسؤوليه  وتقديم كافة الدعم لهم وتسهيل كل أمورهم 
 مع أنه لو أراد التحالف العربي القضاء على الإصلاح لقضاء عليه حيث لا يوجد له أي قوة أو مساحة في كل اليمن غير التلميع والاستحداث لبعض عناصره 
اذا ما الذي يحدث ولماذا رغم فضائح وفضائع هذا الحزب نراه في المقدمه ؟!  
 
لتبين الأحداث الإجابة أكثر من مره بوضوح كوضوح الشمس  بأنه يراد لأن يكون هذا الحزب من ناحيه  بعبع  يخوف به الجنوب ليكون راكعاً خانعاً ذليلاً لبعض القوى و من ناحيه أخرى إظهار الجنوبيين بالضعف وعدم المقدره المادية لمجابهة مثل هذه القوة العظمى التي تتربص به لتتحين الفرصة للانقضاض عليه  ليكونوا اتباع لا اسياد 
حين عملوا على استخدام الاصلاح بعبع لتخويف أبناء الجنوب كتلك القصص الوهمية التي تروي للاطفال وتجسد في أذهانهم  شي من الاشباح المخيفه لتخويفهم ليتكفل الإعلام بباقي المهمة ليثير البلبله ويدب الخوف والرعب في نفوس الجنوبيين بينما تمضي جميع القوى المتنافره والمتضاده في تنفيذ مخططاتها وفرص مشاريعها وتأمين مصالحها ونظل في الجنوب كشعب ضحية كل الصراعات لا نرى إلا ظاهر الأمور ولا نعلم ببواطنها ونسينا أن الحرب خدعة لذا لا زلنا وسنظل في ذيل القائمة 
 
 الوضع يحتاج إلى حرفه في اللعب السياسي فإذا استمر الوضع طويلاً بهذا الشكل من عدم توفير الخدمات وعدم فرض إدارة في الجنوب بكامل صلاحياتها والسكوت عن تقديم أحزاب يتم ترميمها وأحزاب يعاد أحيائها وتأهيلها في اليمن والجنوب دون وضع ضوابط لن يكون إلا وبالاً وخيماً لا علينا فقط فحل المشكلة يبدأ باقتلاع  تلك المساوى(سوى كان الاصلاح  
أو المؤتمر  أو غيرها ) من جذورها  لا تمييعها وبترها فالبتر  دون القلع لن يبقينا إلا في نفس الدوامة
فحذاري حذاري من التغاضي 
أو التنازل أو السكوت أو الرضى  عن هذا الداء