قم بتحميل تطبيق عدن أف أم للجوال واستمع للاذاعة المباشرة
واحصل على جديد الاخبار

ايها القادة الجنوبيون الى اين انتم ذاهبون؟!!

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
الصديق علي مثنى.. 
 
تحدث معي احد الاصدقاء قبل فترة قصيرة بشأن ما يحصل في كافة المرافق الحكومية من فشل ذريع لبعض من القيادات الجنوبية  بعد وصولها لمقاليد السلطة في المحافظات المحررة وما هي اسباب هذا الفشل التي تفرزه سوء الادارة..
 
 فأجبته ان البعض من تلك القيادات الجنوبية المتشدقة بأسم الشعب الجنوبي وقضيته لا يمكن ان يكونوا في يوم من الايام برجال دولة وذلك لسببين السبب الاول انهم اعتادوا على الفوضة والشغب والتخريب والكسب السريع بأسم القضية الجنوبية والسبب الاخر والاهم بأنهم ليس كفاءات لأدارة الدولة وذلك لإعتمادهم الخاطى بأختيارهم النماذج السيئة والمراهنة على تلك النماذج السيئة بمصطلح نرجسي فلسفي مفلس غير منطقي((استحقاق ثوري)) وهو عندما يتم اختيار اشخاص لأدارة مكاتب فروع الوزارات وكذا اشخاص لأدارة السلطات المحلية يتم الاختيار وفق معايير  ثورية فوضوية برجماتية..
 
 والطريقة والمعايير التي ينهجها هذا المصطلح ((الاستحقاق الثوري)) بتقديري  هذا المعيار خاطئ وفوضوي ولا يمكن له ان يصنع رجال دولة اطلاقا .. 
 
علي عبدالله صالح(عفاش) عندما حكم البلاد لم يعتمد على مثل هذا المنطق ولم يبدأ مشروع حكمة للبلاد من هذا المضمار بل احتضن الكفاءات من الجنوبيين تحت كنفه من امثال الدكتور مجور والدكتور با جمال وغيرهم كثيرون وذلك بكبح جماح الامور يتحكم بها والتحكم بها وتوجيهها كيفما يشاء .. لا يهم المسمى لتلك السلطة او نوعها او سياستها احتلال او غير احتلال الاهم من ذلك ان عفاش لم يكن يراهن على نماذج سيئة في العمل الاداري بللأدارة شؤون البلاد بل كان يسير وفق خطة عمل تعتمد اشد اعتماد على اشخاص يطلق عليهم بحكومة الكفاءات .. انا لا امتدح في عفاش او في سياساته الاحتلالية لشعب الجنوب وارضهم المحتلة ، انما احاول بشتئ الطرق الفت نظر من بيده مقاليد السلطة لكي يعيد مراجعة حساباته في اختيار حكومة كفائات واشخاص كفاءات يشار لهم بالبنان لا يهم انتماءاتهم وتوجهاتهم السابقة لأننا لم نأتي وبيدنا سيف الحجاج لكي نحاسب من قد عفى عنه الزمن بأثر رجعي .. بل نحن نتطلع لعهد جديد يراعي حقوق عامة الشعب قبل مراعاة اقارب ومعارف من بيده مقاليد السلطة والحكم .. نريد منهم ان يراهنوا على اشخاص كفاءات يتطلعون لخدمة الوطن والمواطن ويضعوا نهضة الجنوب صوب اعينهم ..
 هذا ما عندي وهذا ما اتمناه لدولة الجنوب القادمة .. ولنحاول ان نغير من سياسات الماضي وافكارة المؤوبئة المعلبة والجاهزة .. بسياسة الرقي والتقدم نحو المستقبل المشرق والمثمر ..
 
الصديق علي مثنى.. 
الثلاثاء 6 فبراير 2018م