قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

الفترة الانتقالية للثورة الجنوبية والبعد عن الهدف

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
في الوقت الذي رأى الجنوبيون ان النصر قاب قوسين او ادنى بدأت الفترة الانتقالية للوصول الى الهدف وهي فترة غالبا ماتكون الاخطر في كل الثورات التي حصلت في كثير من المجتمعات والعالم ككل تتداخل فيها الصراعات بأحقية كل طرف للوصول الى السلطة وتحقيق المكاسب ويبدأ بترتيب الوضع حتى على مستوى الفرد نفسه،،،
 
ماحصل ويحصل في وضعنا الحالي نتيجة لعدم وجود اي بوادر في الافق فلم تكن القضية الجنوبية مطروحة على جدول اعمال دول التحالف على الاقل حاليا ومنذ بدء عاصفة الحزم ادى ذلك الى طول الفترة الانتقالية للثورة الجنوبية فبعد تحرير المناطق الجنوبية وهي فترة كان من المعتقد لدى الكل انها لترتيب اوضاع الى حين استلام دولة جنوبية ستشوبها بعض الاخطاء في الخروج عن القانون لحين تثبيت الامن واعادة مؤسسات الدولة وترتيب اوضاعها لينعم كل الشعب الجنوبي بالامن والاستقرار وجني ثمار انتصار الثورة الجنوبية،،
 
فبدلا من ترتيب اوضاع الدولة اتجه البعض الى ترتيب اوضاع انفسهم نتيجة عدة اسباب منها نشوة الانتصار لمجموعات كانت تتصدر المقاومة وسال لعابها في البسط والسيطرة وامتلاك مايمكن امتلاكه يتماهى معهم اخرين اصيبوا بالاحباط واليأس وما كان للبقية الا ان ترى في هؤلا بأنهم لم يكونوا مؤهلين باستلام دولة،،،
 
تلك الاخطاء اصابت القضية بالجمود والاضمحلال فأما ان تكون ثائرا واما ان تكون حاكما في ارضك وان لاتكون انتقاليا حتى لاتصيبك الهزيمة وان لايكون الانتقالي والتي ذابت فيه مكونات جنوبية ما هو الا   وهم وسراب  للمتمسك بالقضية الوطنية الجنوبية كمتنفس ومخدر لحتى حين
 
 
بقلم/ الصديق علي مثنى
الأحد 1يوليو  2018م