قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

اعتقال الصحفي فتحي بن لزرق اعتداء على كل القيم الوطنية

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
وصف الاستاذ علي هيثم الغريب المحامي ، اعتداء بعض السلطات الامنية على الصحافة واعتقال الصحفي المعروف فتحي بن لزرق ، بأنه اعتداء على كل القيم الوطنية التي  دعا اليها الحراك الجنوبي السلمي.
 
وأضاف الاستاذ علي هيثم الغريب المحامي وهو اول سجين سياسي في الجنوب ومن مؤسسي الحراك الجنوبي والتسامح والتصالح ، في تصريحات خاصة لـ"عدن الغد" اليوم الاثنين 2 يوليو ، أن رئيس تحرير اي صحيفة بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا معها يجب التعامل معه بنوع من الاحترام، وهذا ما لم تقم به بعض السلطات الامنية في عدن مع الأسف ، التي بدت وكأنها تعمدت أن يكون الأمر في صورة الاختطاف والاعتقال، كما لو كانت تهجم على وكرا لعصابة وتختطف رئيس عصابة او قتلة، حسب قوله.
 
 
وتابع "في الحالة الامنية الجيدة التي وصلت اليها عدن وكذلك المساعي التي يقوم بها وزير الداخلية لتوحيد الاجهزة الامنية في عدن من خلال غرفة عمليات مشتركة عادة ما يكون الصحفي محمي من قبل المجتمع، لتتجنب الأطراف المتباينة اختطافه او اعتقاله خلال ممارسة عمله، ولكن في واقعة كفتحي بن لزرق، نجد بعض السلطات الامنية في عدن تغتال حرية الصحافة، تحت ستار من الخلافات السياسية، وهو أمر غير مبرر حتى في حالة وجود خلافات".
 
وأوضح القائد المحامي الغريب أن كثير من الاطراف في بلدان متخلفة عديدة تكون بينها خلافات سياسية عميقة، قد تصل إلى حد الصدام المسلح ، ومع ذلك لا تقترب أجهزتها الأمنية من مقرات الصحف أو الصحفيين، وهذه الجريمة التي تعرض لها الصحفي فتحي بن لزرق لم نراها خلال العامين الأخيرين في عدن والجنوب عامة بعد القضاء على مليشيات الحوثي وصالح فيها ، إلا في في صنعاء وتعز والحديدة ، وكلها كانت ضد شرعية الرئيس هادي.
واضاف المحامي الغريب، إن استهداف صحيفة "عدن الغد" واختطاف الصحفي فتحي بن لزرق، لا يجب أن يمر مرور الكرام، ويجب أن تعمل عدن على حشد رأي عام صحفي ومجتمعي ، من خلال مخاطبة كافة الاتحادات والجمعيات والنقابات الصحفية، وكذلك المنظمات المعنية بحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.
 
ولفت المحامي الغريب إلى أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تضع بعض السلطات الأمنية في عدن، وكذلك النيابة العامة في موقف حرج، خاصة أن الاختطاف أعقبه صمت امني  وتصريحات عن اتهامات بمحاولة الإضرار بالامن، وهي تهمة معروفة لا توجهها للصحفيين إلا السلطات الدكتاتورية، التي لا تقبل أي صوت مختلف معها.
 
وأردف المحامي الغريب ، في تصريحات خاصة لـ"عدن الغد"، اليوم الاثنين، أن استغلال الخلافات السياسية لاستهداف الصحفيين جريمة، وانتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولكل المواثيق الدولية الخاصة بحرية الصحافة ، وسيؤدي الى التشهير بسمعة عدن في المحافل الدولية ، لذلك يجب أن يكون الجزاء متناسبا مع حجم الجريمة، من خلال تحرك عام في عدن يرفض هذه الاساليب في مواجهة الصحفيين واصحاب الرأي.
 
وشدد المحامي الغريب على ضرورة الإفراج الفوري عن الصحفي فتحي بن لزرق وإسقاط اي اتهامات يمكن ان توجهها له بعض السلطات الامنية في عدن، وكذلك الاعتذار بشكل رسمي، والتعهد بعدم المساس بأمن الصحفيين، أو إلحاق أي ضرر بالصحف التي بدأت تستنشق الحرية بعد الكتم الذي استمر نصف قرن من الزمن.
 
ودعا المحامي الغريب الجهات المسئولة في عدن إلى "عدم الانحناء" أمام هذه الجرائم ، بل المطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفي فتحي بن لزرق المختطف من جولة كالتكس من قبل بعض الجهات الامنية يوم الاثنين 2 يوليو.
وناشد المحامي الغريب الزملاء في الحراك الجنوبي السلمي ووزارة الداخلية والنيابة العامة: يجب عدم الرضوخ أمام هذه السلطات التي اختطفت الصحفي فتحي بن لزرق ، التي فقدت أي تصور عن حقوق المواطنين والصحفيين والإنسان، بل بصوت حازم، كما كنا نفعل مع امن عفاش، المطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفي فتحي بن لزرق.