قم بتحميل تطبيق عدن أف أم للجوال واستمع للاذاعة المباشرة
واحصل على جديد الاخبار

لا خيار امام الجنوب لمواجهة القادم ،،، إلا توحيد صفوفه

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
بقلم/ وليد حسين الجعدي السناني
هناك تحضيرات جارية وعلى اعلى مستوى في الجنوب لعقد مؤتمر جنوبي جامع ، بعد مرور اربع سنوات على الحرب والانقلاب الذي أعلنه الحوثي وصالح على الرئيس هادي وكل من بارك شرعيته وعلى الجنوب ، وأن هناك سعياً اوسع من قبل وجوه قيادية متميزة من الحراك الجنوبي والشرعية والمجلس الانتقالي لتوحيد الصف السياسي الجنوبي ، ما يُتوقع أن يؤدي إلى تعزيز وتقوية المطالب الجنوبية الموحدة التي توقفت عن التجدد بعد توقف العلاقة مع الرئيس هادي بسبب خصومة يتيمة واحدة مع الدولة الداعمة الامارات العربية المتحدة ، ومحاولة تجميد عمل الحراك الجنوبي إثر ذلك الانقسام الذي ظهر بعد الانتصار العظيم على مليشيات الحوثي وصالح ، وتعمق في 2017م.
وتبيّن اللقاءات ، أن عدداً من الشخصيات المؤسسة لقوى الحراك الجنوبي تسعى لعقد مؤتمر جامع بينما شخصيات تاريخية اخرى تسعى لتصحيح وضع المجلس الانتقالي قيادياً ووثائقياً بدلاً من عقد مؤتمر جامع ،وأن شخصيات أكثر فكراً ونضالاً تستعد لخوض هذا الحوار والتشاور لايجاد الحل الواقعي المطلوب(التصحيح ام الجامع).
وهناك توافق ان اي عمل جنوبي قيادي لابد ان يكون تحت شرعية الرئيس هادي ، وانطلاقً من تصريحات الدكتور محمد حُيَدِرَُه مسدوس وحيدر العطاس وعيدروس الزبيدي وعلي هيثم الغريب واحمد سعيد بن بريك بان "الانفصال" ليس وقته ، وهذه الشخصيات تعتبر من أبرز الشخصيات التي تتبنى هذا المشروع ، فالعطاس ومسدوس والغريب يعدون من أبرز مؤسسي الحراك الجنوبي ، والزبيدي من قادة المقاومة الجنوبية الذي توصل إلى تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي بمساعدة دولة الامارات العربية المتحدة ، والرئيس هادي هو الذي سلم السلاح لابناء الجنوب كي يدافعون به على انفسهم وعلى وطنهم ، واحمد سعيد بن بريك أحد أبرز مؤسسي المجلس الانتقالي ويشغل حالياً رئيس جمعيته الوطنية 
وقال مسؤولون في الحراك الجنوبي والانتقالي والشرعية ، «إننا سنشهد للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، لجنة توافقية وسطية وفي نفس الوقت تنفيذية تمثل الطيف السياسي والجغرافي الجنوبي»، مشيرين إلى أن عدد الحضور في اللقاءات التي تمت في القاهرة والرياض وابوظبي في الآونة الأخيرة ارتقى الى المسئولية الاخلاقية والوطنية قبل السياسية.
وقال عضو بارز في الحراك الجنوبي، إن «اللقاءات الاخيرة كانت مهددة بفقدان التوافق بسبب التعصب الذي يحمله بعض الافراد من الحراك والانتقالي والشرعية ، وأضاف: «وصلنا إلى نقطة توافق كان علينا فيها أن نعقد لقاء اوسع ، ونختار لجنة تحضيرية تنفيذية ، وإلا فإن اي اجتماعات او لقاءات ستفقد وطنيتها وقانونيتها جراء عدم اكتمال التعدد الذي فرضته المراحل الطويلة السابقة سواءً قبل اعلان الوحدة او بعدها وحتى اليوم».
 
واكدت بعض القيادات ان التوافق الجنوبي-الجنوبي هو مطلب المجتمع الدولي ومبعوثه الخاص ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ، وتغيير التعصب بآراء اكثر حضارة ورقياً يترافق مع تغيير جوهري في المواقف والسياسات.
وقالت مصادر ان هناك رأيان ولا ثالث لهما:
الاول: يدعو الى تصحيح الوضع القيادي للمجلس الانتقالي الجنوبي ولجنة يتم اختيارها بالتوافق لصياغة برنامج جديد يحافظ على الخط السياسي المتفق عليه.
 
والثاني: يدعو الى ضرورة عقد مؤتمر جنوبي جامع يضم الحراك والانتقالي والمقاومة والاحزاب الجنوبية وشرعية الرئيس هادي.
بحيث يتجه هذا المؤتمر إلى إقرار حقه في الاشتراك باي تشاورات او مفاوضات والى استيعاب الوضع الراهن بكل أشكاله ، مع تركيز خاص على المرحلة الانتقالية من اقليمين او اكثر او حق تقرير المصير في حال توفر الظروف الملائمة لذلك.
وتؤكد المصادر ان الفشل سيكون ذريع كل من ينفرد بالقرار الجنوبي ، خاصة وان المكونات الحالية هي أقل تنوعاً وتعدداً وأكثر مركزية في يد شخص او مجموعة ًمناطقية سواءً كان ذلك داخل شرعية الرئيس هادي او داخل الانتقالي المدعوم اماراتياً ، حيث غاب الحراك الجنوبي من تكوين الانتقالي والشرعية الذي يعد الفصيل الاول الحامل للقضية الجنوبية ، ومعه عدد من المكونات والمجموعات السياسية، كما غابت المقاومة الجنوبية عن تكوين الشرعية والانتقالي التي يعد تواجدها من الضرورات الوطنية.