قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

النخبة السياسية في الجنوب.. بين صراعات الماضي والتدخلات الخارجية

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
 
بقلم : صالح البخيتي 
 
في الجنوب نشعربالحزن والألم لما يجري حاليا في عدن من مظاهرات تعكس حالة الانقسام والكراهية تحت عناوين متعددة يدعي كل طرف بصوابية موقفه ولكن الشعب الجنوبي هو الذي سيدفع الثمن من امنه واستقراره ولقمة عيش اطفاله
 
النخبة السياسية في الجنوب وقعت في فخ التحريض بالنزعات الثأرية والتدخلات الخارجية العربية والاجنبية وهي لا تدري في غمرة سيادة الاحقادانها تدمرنفسها قبل ان تدمرحكومة الشرعية المزمعة
 
هذه ليست الحرية التي ثار الشعب الجنوبي من اجلها وقدم اكثرمن الف شهيد من ابنائه وهؤلاءجميعا ليسوا البدائل التي كان يتطلع اليها لكي تمحو خطايا النظام السابق 
 
بعدمروراعوام من تجربتنا لهم  بقيادة مدينة عدن فقدفشلوا فشلا ذريعا وكان الفسادوالقمع والاذلال والسرقة ظاهرة وليست مخفية فقدخيبوا ظن الشعب المسكين   
 
بالماضي كنا نعرف إن هناك عنوان واحدللمظاهرات وهدف وأحدللمشاركين فيها هو إسقاط النظام الفاسدوتقديم رموزه الى العدالة
 
اما اليوم تعددت العناوين  وتنوعت الرموز وانقلب رفقاء التظاهرات إلى اعداء ولانبالغ إن نقول انهم يكرهون بعضهم البعض اكثرمن كرههم لكعكعة الفسادالتي حرمهم منها بن دغر
 
 ويعلم الله كم سيكون العدد القادم عندما تلتحم الجيوش وتخرج أسلحة المندسين من اجربتهاوتندلع شرارة المواجهات التي يتوقع الكثيرون إن تكون دموية
 
فياشعب الجنوب الابي كونوا عقلاواعرفوا إن الأحتكام والانقياد إلى أذناب الفيد  وبالصورة التي نراها ليست لها علاقة بحل الازمة بل تدعو إلى التمردوتازيم الوضع وتعقيدة وبالطريقة نفسها تدميرا للشعب الجائع الذي عانى هذا الانكراث من غلاءوفقروتجهيل وتلك الأطراف مستفيدة من هذا الصراع 
 
من تابع مظاهرات الأمس سواء تلك التي دعت اليها قيادة الانتقالي أو الأخرى التي حشدلها النظام يخرج بانطباع بأن البلد يتجه الى حرب دامية ضحيتها المواطن والشعب البريئ
 
 ولكنها حرب بين ابناء الوطن الواحدوالجينات الواحدة بالهوية الحضارية التي تمتدجذورها الى آلاف السنين في عمق التاريخ اليمني 
 
فعندما تتوسع الاشتباكات ويسقط القتلى والجرحى بالمئات وتتعرض المؤسسات الحكومية إلى الحرق فهذامؤشرخطير يثيرمخاوف جدية من اننا قدنشهدحمامات دماء فعلا كما لاحظنا مؤشرها 
 
من الوأضح إن كل الاطراف في الحكم والمعارضة تفقد اعصابها مثلما تفتقدالى العقل والحكمة وضبط النفس بهذة المرحلة
 
معبرة الحسم الوحيدالممكن هواستخدام العنف سواء كان لفظيا او ماديا في ظل حالة من الانفلات الأمني وتردي المعيشة