قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

السلطان والنبيل بقلم سمير المحرمي أبو الوفاء

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
في الثالث والعشرين من شهر مارس وفي تمام الساعة الثانية عشر  منتصف الليل  
 
يهاجم الغزاة المدينة يحاصرونها ويطبقون عليها يسلبون وينهبون يقتلون ويأسرون
 
يدمرون كل شيء جميل لا يستثنون أحد، فزع الناس على وقع القنابل والصواريخ وأصوات الطائرات تنشر  الخوف والذعر مدافعهم تضرب هنا وهناك تقصف الأحياء والحارات  لم تراعي اي حرمة ، أنهم  اشبه بالوحوش الجائعة 
 
المنادي ينادي حيى على الجهاد، حيى على الجهاد ، صوت المنابر تهز أرجاء المدينة الكل يستعد للحرب من يبحث عن بندقية من يحمل العتاد وغيره يحمل الماء والزاد الغزاة يحاصرون المدينة من كل مكان  حتى وصلوا قريب من  الوالي إنهم يريدون قتله بذكاء ينفذ الوالي بجلده ويهرب إلى جهة آمنة .
 
يوما بعد يوما يزداد حصار المدينة ويمنع الغزاة كل شيء عنها لا قوت ولا ماء، سجن وتعذيب وجوع وموت 
 
لا يستثنون شيء  يريدون أن تتوقف الحياة ويُعلن الاستسلام الأبطال صامدون في الجبهات ،سقط كثيرا من الشهداء الأبرار دفاعا عن مدينتهم مدينة العز والسلام أرتوت المدينة بدمائهم الطاهرة الزكية
 
كانت المشاهد أقرب للخيال لا بكاء ولا عويل صمود واستبسال انهم يزفون الشهداء يا لصلابة هولاء الرجال والنساء أنهم حقاً قوم أشداء في خضم هذه المعارك الشرسة يقضي مرسوم الوالي بتنصيب النبيل قائدا لجيش المدينة سارع النبيل لتدريب الشباب في وقت قصير وجمع قدر كبير منهم وشراء السلاح والاستعداد للمعركة الفاصلة لطرد الغزاة
 
زادت محنة المدينة مع همجية الغزاة بالقصف والقتل والتشريد والتعذيب للأبرياء ،وذلك ما زاد الناس قوة وتماسك
 
وفي صبيحة ليلة القدر يخرج النبيل بجيش جرار على أرض مدينتنا دارت أقوى مع الغزاة  سطر شباب المدينة أروع الصور  البطولية لقد  استبسل فيها أولئك الفتية الذي ليس لهم خبرة بفنون القتال تشتد المعركة مع مرور الوقت يتقدم الفتية الى أوكار العدو بكل شجاعة واستبسال دون خوف أو وجل  يتقهقر العدو بعد ضربات جيش المدينة التي كسرت شوكة الشر .
 
 يتراجع العدو مع تزايد ضربات الأبطال الأصوات تردد الله أكبر الله أكبر العدو ينكسر وفر مهزوم ومع اقتراب غياب  النهار ودنو الشمس من الغروب ترتفع الأصوات صادحة بالانتصار لقد تم دحر الغزاة إلى خارج أسوار المدينة الباسلة
 
معها ارتفعت الأفراح زغردت النساء وفرح الجميع تزينت المدينة بلون النصر  لتنتهي مرحلة الغزاة ويبدأ عهدا جديد من الحرية والسلام .