قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

فجر عام جديد غطاه الحزن)

- تصغير الخط + تكبير الخط
كتب/ياسين الهاشمي. 
 
مازلنانعيش هذه الايام، في كوكب الاحزان، والأهات والألام، وفي كل يوم وكل دقيقة حزنٌ خلف حزنٌ يتجدد، ويقطعُ قلوباً بشفراته الحاده، ولازلنا نودع شباب في سن الزهور، كنا نرى قبل سنوات أن الموت يخطف كبار السن وشيوخها، وترسخت تلك القاعدة 
أن الموت لا يأخذ إلا سن الخمسينات، والثمانينات، لكن اليوم تغيرت تلك القاعدة، أصبح الموت لا يأخذ إلا صغار السن وشبابها، لذا علمت بان الموت لا يفرق بين أحد لا صغير أو كبير ولاغني أو فقير. 
 
في حداثة السن، ومقتبل العمر يقتل، وفي سن العشرين يرحل، ابوبكر صاحب الاخلاق والإبتسامة العريضة، كما يعرفه الجميع، في أرجاء الضبيات وفي ضواحي المسيمير. 
 بين العصر والمغرب خرج كالعادة والإبتسامة تغمر وجه، يبادل السلام جميع المارة في طريقه
وفي يوم الإثنين الموافق31 ـ 12 ـ 2018م يخيم الحزن على أجواء المسيمير.
 
ديسمبر ليس مملاً أجوائه الهادئة ليست إلا تذكير بأحداث عام كامل من الفرح والحزن والثبات الإنهيار، والحب والفقدان، هذا ماكان يخطر ببالي دائماً، جاء اليوم ليشرق فجر عام جديد غطاه الحزن في أول يوم له،لم أشاهد الفرح في وجه أحد، أو الإبتسامة فرحيل ابو بكر هز الوجدان واشعل في الجوف نيران. 
 
في محافظة لحج، ينسج الحزن شراكه، بين أزقة البنيان، وفي اسفل جبال الحواشب تقبع تلك المديرية، وفي ودياناً شاسعه تتفرق أبنيتها العارمة حزناً، الدامية ألماً، انها - المسيمير - أم فقيد الارض
والوطن " ابوبكر الهاشمي ".
 
لم تذكر أرض - الحواشب - على لسان ذاكر، إلا وساغت بأحرفاً من ذهب، تبكي على ابوبكر الاحجار والثمار، ومن ورائها نتوح النساء، كأحادي الابل في الفقار؛ 
حتى الكروان بالحزن يغازل الريحان متربعاً الأقصان،
والليل يغشاه النهار، يا أميراً نحسبه تربع الجنان، بمشيئت المنان، لم يبقى بعدك شيء غير مراسيم حزناً تقام في دورك العاكفة، ضجرا على الإطلال؛
 
هل منكم من يسمع صوت أحرفي ، كلماتي ....؟
إنني اكتبها وانا أكاد أتقيأ من شدة الالم واليأس،  كلما كتبت حرفاً سمعت له أنات وكلما كتبت كلمه سمعت لها صراخ وضجيج.
يدآي وأناملي ترتعش فرقاً مما يجول في أوردتي وفؤادي،  اتحجج بالسعاده لكي أُطمئن الذي بجانبي  لكن فراق ابوبكر أدمى معصمي، وأحرق أحشائي. 
 
منذ ان سمعت برحيِل "ابو بكر" وأنا أحاول جمع قوى أبجديتي.. علّني أكتبه وأفشل!! فحين يكون ما نكتبه أعظم مما نملك من لغة لا نستطيع إلا أن نعتنق الصمت خشية أن ننّبش ألماً لا يلتئم.. حين يكون الحديث عن (ابوبكر) تصبح المفردات غصّة!! وكلما جاء ذكره أتجنب حُرقة كلمات الفقد (مات توفي ...) وإن أجبرني السياق تتعثر بها لساني.
عليك وابل الرحمات ولك أزكى التحيات ماهبت النسائم وماغردت على الأيك الحمائم، عليك رحمة الله السرمديةُ الأبديه، عليك رحمة الله ياشبل الحواشب والضبيات، واسكنك فسيح جناته، يا بدرٌ تفتقد إذا دلهمت الشدائد والمحن.