قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

سماء الارض الثامنة

- تصغير الخط + تكبير الخط
مِنه ُ إليها ....
 كتب /مروه خالد
مخلوقة من ضوء الجمال أظُنكِ إدراك الحظ بكرا كزيتونة تملؤها النشوة لعصرها كي تدهن دلالاً تحت عيناكِ " 
إعجازك حكمة القمر لنصبه في السماء 
أيستطيع القمر رؤية نفسه ؟
نعم من خلالك يستطع يا مرآة العجائب !
 أتُحِبينني ؟
توجهت بِخجلها إليه أيعقل أن يكون السؤال جوابا !
قال : وكيف ذلك !
قالت : قم بإنزال الهمزة أرضا على قاع الإحتمال واذهب بها بعيدا وأحتضن ُألفة  الوصل لضعفها وأتي بهمزة أخرى لتكون همزة وصلي بك يا سماء الارض الواسعة "أيعقل أن يكون السؤال هو جواب القضية !
يقول محاولا جذب حواسها 
أمعارضة انتِ أم انك شاهدة ما؟ 
اكتفت بإستحضارِ مشهد من الصباح سرب حمام في عينيها يحاكي خواتم لزنابق على جبين الماء 
من المساء إحمرار وجنة الصلابة حين تجرؤ الشمس على نثر عطرها من شفتيِ السماء لتقبل اعناق الجبال سكرة"ً سكرة "
 
أكتفى بالنظر لعينيها "فرأت نفسها مُلكا بين مُقلتيه 
فجادت عليه" فشعرت بأن يجب عليه ان يتجلدحبا "تمردت لتختبر شوقه لكونها ثمرة وحيدة في ارضه الجرداء " 
فأشحت بفعلها وتدللت عليه "تعالت "ومن ثم مالت عنه لِلقاه في أحلامهما !
إستمتعت بتمنعها منه فعطش عطشا شديدا وأصاب القحط قلبهُ" وضربت روحه بمجاعة كبرى
  
ناجاه القمر قائلا : "لا تصدقها "كن بعصمة خدها من المعمرين في سماءها سحابا أزرقا إغرس في العلو بحرا لأجلها " وأمسك خيوط الياسمين وأنسج لها ثوبا من رائحته
 وحين تكون على النافذة حدق بحديثها وانفض سجادة الندى من ذرات المكان وسارع في التودد إليها لترسم انت وحباتهِ كما تحت الينابيع إزدهارا بالإرتواء لوحة فيها اسمها "
 
لا تصدقها " وحاول بإغتيالها بغتة بضمة ما وعانق كفيها لتطرح رغبةً أرصفةً لنجاتك بالعبور نحوها " 
لاتصدقها إن تقاعست عن النظر إلى ساعي البريد او بالاصدق فعليا تعمدت ذلك !
فمن فرط إدراكها كان جلَّ ما يلزمها خلاء في ذِهنها يجمعها بقوافلك ! 
 
 ''لا تصدقها"  فقد عدّت أزرار سترته وصولا إلى يده لتقرأ اسمك على الظرف المحمل بك معه ليصل إليها  
ياه كم انهُ مثقل يحمل كل عشاق هذه المدينة !
 
"لاتصدقها " فقد كانت تراقب كل ساعي يحمل العناوين بيديه تنظر لوجهه على أمل تجرده من الرجاء المرسل معه من ضفة بائس متعب يعيش سكرته الاخيرة على امل الحياة حلما ما !
 
"لا تصدقها " وتناولها كفاكهة الظهيرة بعد اللقاء بثلاث قبلات متتاليات "
 
"لا تصدقها " واشعل عند بابها شمعا بعكس الريح لاينطفأ 
"كذِبها" فإنها تكاد تجن بك كبوصلة فقدت عقلها من تكرار الإتجاهات "ذهبت" وتذهب وستذهب" حتما إليك "
 
"لاتصدقها" وأمكث امام دارها واكتب لها نصا وأدعوها لشربِ القافية معا "
وإياك وأوراق الخريف بين مواعد إمساك المذهبةِ قلوبهم على الصحف المكتوبة في سر الحقيقة أن تكشف إياك كي لا تغضب منك !
 
لتحكي إلى بدء ثوبها قصة الوجود حد الإختفاء فيختفي نوما مسافرا لتعقد لك توسلا بأن تعتقها لوجه فتنتها "فأعتقها ولكن لا تصدقها إن أعرضت فعبثا تقول لك لا اريدك وعبثاً تُقررُ بعد أن بنيت لها في الدعاء بيتاً .