واتهم صالح أطرافا أجنبية، لم يسمها، بمحاولة زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار في الجزائر، مؤكدا دعم الجيش للفترة الانتقالية.

وأشار رئيس الأركان الجزائري إلى أن "المرحلة الحاسمة تقتضي من الشعب التحلي بالوعي والصبر لتحقيق المطالب الشعبية".

وأضاف "المتابعات القضائية ستمتد إلى ملفات فساد سابقة والعدالة استرجعت كل صلاحيتها".

وشدد قايد صالح على أن "العصابة التي تورطت في قضايا فساد ونهب المال محل متابعة من العدالة".

وأوضح أن "الجيش سيسهر على مسايرة المرحلة الانتقالية في ظل الثقة المتبادلة بين الشعب والجيش".

 

وأدار الفريق قايد صالح بحرص خروج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من المشهد بعد أن أعلن أنه لم يعد لائقا للاستمرار في الحكم وعبر عن تأييده للمحتجين.

وكان البرلمان الجزائري عين، الثلاثاء، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للبلاد لمدة 90 يوما، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات التي أدت إلى استقالة عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 عاما في الحكم.

وبعد ساعات من اختياره في البرلمان، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن صالح قوله إن الجيش سيبذل مزيدا من الجهد لضمان تحقيق السلام للشعب الجزائري.

وأضاف أنه سيتشاور مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني، بينما رفض المحتجون قرار البرلمان تعيين بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة لفترة انتقالية.

ويرى المحتجون أن بن صالح جزء من طبقة حاكمة منفصلة عن الناس هيمنت على الحكم منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962.

لكن بن صالح تعهد، في خطاب تلفزيوني إلى الأمة، بتشكيل لجنة وطنية وسيادية لتأمين انتخابات نزيهة، في مسعى فيما يبدو لإرضاء المتظاهرين الذين يطالبون بتغيرات ديمقراطية شاملة وفرص اقتصادية.

ويعاني أكثر من واحد من كل أربعة تحت سن الثلاثين من البطالة رغم الثروة النفطية الهائلة للبلاد. ويشكل من هم دون 30 عاما نحو 70 في المئة من سكان البلاد.

وأدت الاحتجاجات الحاشدة إلى تفكك ما كان يوصف بحصن النخبة الحاكمة التي تضم المحاربين القدماء خلال الحرب ضد فرنسا وقادة الحزب الحاكم ورجال الأعمال والجيش والنقابات العمالية.

لكن الجزائريين يضغطون من أجل تغيير جذري منذ تخلي حلفاء بوتفليقة عنه خلال الأسابيع التي سبقت استقالته.