قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

الحوثي والانتحار على حدود الجنوب

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
/بقلم الباركي الكلدي 
 
على مدى خمس سنوات 
ورجال الجنوب يسطرون بدمائهم بطولات وانتصارات مشرفه في كافة الجبهات والمواقع 
  
لم يتوقف هؤلاء الصناديد على حدود وطنهم الجنوبي 
بل حملوا أكفانهم على أكتافهم وخاضوا أشرس المعارك ضد أكبر ترسانة عسكرية كان يتفاخر بها الرئيس المخلوع صالح
فأذهلوا العالم بصمودهم الأسطوري في عدن وإلحاق الهزيمة المذلة على تلك  القوات المسلحة الغازية
 
 وها هم اليوم ينكلون بتلك المليشيات الحوثية المتسلحة بكل عتاد النظام السابق وحلفائها في كل جبهات القتال وداخل العمق الشمالي المخاء والحديدة  
 ويدسون أنوفوهم في تراب الخزي والعار 
 
وعلى طول الحدود الجنوبية ياقع - الضالع - أبين - المسيمير يسطر أبطال الجنوب ملاحم وبطولات أكثر قوة وعزم وإصرار وعزة وكرامة وشموخ، لإفشال  المخططات العدوانية لمليشيات الحوثي ومحاولاتها العودة إلى عدن ولو كانت هذه المره بتحالف شمالي واسع ومعها  بعض الدول والدفع بها إلى الحدود مع الجنوب 
ولكن ثقتنا أن في الجنوب أبطال مخلصين نعجز عن وصف اخلاصهم والوفاء لوطنهم رجال عظماء يحبون الموت في سبيل الحرية والكرامة لوطنهم  أكثر ما تحب مليشات الحوثي سيدها وتؤمن به عقيدة وتقديس وأكثر من أطماع أسيادها ورغبتها في السلطة وحب الحياة
 
لقد جعلوا كل القوى والأمم المتحدة في حيره من أمرهم واذهلهم ذلك  الصمود والثبات والعزيمة التي أبت الخضوع وافشلت   كل أطماع تريد فرض قوتها أو أجندتها داخل أرض الجنوب ، 
 
وما هذا التصعيد لمليشيات الحوثي على جبهات الحدود في الجنوب إلا أوراق ضغط لتمرير مشاريع ومصالح دولية وإقليمية ولكنها ستفشل أمام إرادة الشعب الجنوبي وثواره الأحرار ويعتبر ما أقدمت عليه مليشيات الحوثي 
 إنتحار لها وقواتها وبداية النهاية على حدود الجنوب لأن أبطال الجنوب لم تكتفي بالتصدي لها 
 
جنوب اليوم ليس جنوب الأمس فكل أبناء الجنوب مقاومة وفدائيون لأجل الخلاص من الارتباط باليمن ونيل حريتهم التي يناضلون لأجلها منذ  أكثر من عشرون عاماً
ولم يعد هناك أي عاقل في الجنوب يتمسك في الوحدة اليمنية أو التعايش في إطار اليمن وما الإصرار على فرض المشاريع التي تحاول إعادة الجنوب إلى اليمننه ما هي إلا إستمرار الحرب والفوضى والاقتتال 
 
قد شاهدنا كيف عبروا أبناء الجنوب المستحيل واجتازوا مرارة الهزيمة إلى أفاق النصر وسطروا أروع البطولات والملاحم في معارك التحرير في عدن وأبين ولحج والضالع فكان في كل قرية من قرى الجنوب شهيداً أو جريح أن لم نقول في كل بيت جنوبي 
 
أن ممارسة النظام السابق بحق شعب الجنوب خلف جيلا لا يعرف إلا طريق الكفاح الشاق والنضال وكانت دماء الشهداء هي مشاعل الثورة التي لا  يمكن لها أن تنطقي إلا بتحقيق أهداف الثورة التي سقط من أجلها قوافل الشهداء والجرحى ولا زالوا في تضحية واستبسال ولا يستطيع أحد فرض أي مشاريع ومصالح إلا بالوقوف على عدالة القضية الجنوبية وإيجاد الحلول المناسبة لها