قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

شبابنا بين الاحتواء والانحراف بقلم فهد حنش أبو ماجد

- تصغير الخط + تكبير الخط
 
 
الشباب هم الركيزة التي تنهض بها المجتمعات والامم ، فصلاح  الشباب صلاح للمجتمع ، وحرف مسار الشباب وافسادهم فساد وخراب للمجتمع..
 
تسعى كثيرا من الجهات المعادية الى تدمير شبابنا بأساليب ممنهجة ، ووسائل متعددة ، فتوظف أموالا طائلة لاستقطاب فئة الشباب لافسادهم وحرفهم عن القيم التي تربى عليها الآباء والأجداد الذين سادوا في بقاع الأرض فشيدوا عليها الحضارات .. ، فخلدهم التاريخ في انصع صفحاته.
 
إن المجتمع اليوم امام تحدي كبير وجبهة حرب أخلاقية مع تلك الجهات التي تستدرج شبابنا وتصتادهم لتغسل ادمغتهم اما بالأفكار الشيطانية الهدامة للقيم الأخلاقية والدينية لجعلهم قنابل موقوتة ضد المجتمع ومؤسساته ومصالحه ، واما من خلال امدادهم بالمسكرات والمخدرات بمختلف أنواعها واشكالها التي غزت مناطقنا واصبحت توزع على بعض الشباب مجانا او  باسعار ميسرة ، حتى يصبح متعاطوها مدمنون عليها ، فيتم إفساد عقولهم وانهاك اجسادهم وتثبيط عزائمهم واخراجهم عن سياق الأعداد والتأهيل من ان يكونوا عناصر فاعلة في عملية البناء والتنمية ، والاهداف التي تسعى أسرهم  إليها والمجتمع عموما ، فيخرجون عن اطار الاتزان والوعي ليصبحوا مصدرا من مصادر الجريمة واقلاق السكينة العامة.
 
إننا امام مسؤولية عظيمة وتحدي يتطلب كثيرا من الجهود والإمكانيات للحفاظ على شبابنا من كل هذه المخاطر ، وعدم تركهم فريسة سهلة لاولائك المتربصين بهم .. حفاظا على سلامة المجتمع من المؤامرات التي تستهدف تماسكه وأمنه وقيمه واخلاقه وتنميته.
 
للحفاظ على شبابنا ووقايتهم من كل السلوكيات المنحرفة التي تجعل منهم معاول هدم يجب على المجتمع تحمل مسؤولياته في احتواء الشباب ورعايتهم ، والاسهام في توفير لهم البيئة الصالحة ، والمتنفسات ، والمرافق الرياضية ، والاندية لقضاء أوقات فراغهم في كل ما ينفع ليتم اكتشاف مواهبهم وقدراتهم وتنميتها وتعزيزها لتتحول إلى طاقات خلاقة ومقومات لعملية البناء والتنمية.
 
تجري هذه الأيام في مديرية رصد حملة مجتمعية كبرى برعاية صندوق رصد الخيري والانساني بمشاركة السلطة المحلية ، ونادي يافع الرياضي لشراء ارضية لملعب رياضي ، وبعض المرافق الرياضية كأحد الخطوات نحو احتواء الشباب ، وتوفير لهم منشأت تمكنهم من قضاء اوقات فراغهم في ممارسة الانشطة الرياضية والثقافية التي  تجنبهم السلوكيات والمخاطر التي تهدد حياة الشباب وتضر بالمجتمع.
 
لذا ندعو كل الخيرين اصحاب الأيادي البيضاء الى الأخذ بأيدي شبابنا ، والمساهمة في إنجاح حلمهم الذي ينتظرونه منذ سنين ، والإسهام في اخراجهم من دائرة الإحباط النفسي ، والإهمال المجتمعي إلى دائرة الرعاية والاهتمام لزرع الثقة في نفوسهم  والانطلاق بهم نحو المستقبل بعزيمة وثبات.