قريباً تطبيق عدن أف أم نيوز للجوال
للحصل على جديد الاخبار

العرب اللندنية ..الحوثيون يوجهون رسالة مضادة للسلام في ختام جولة غريفيث بالمنطقة

- تصغير الخط + تكبير الخط
حمل إعلان الحوثيين عن استهدافهم الأراضي السعودية بطائرات مسيرة غداة زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى صنعاء ولقائه قادة الانقلاب هناك، رسالة سلبية إلى المجتمع الدولي تظهر عدم استجابتهم لجهود السلام، وتؤكّد تنفيذهم لأجندة خارجية مرتبطة بمصالح إيران والصراع الذي تخوضه ضدّ خصومها الدوليين والإقليميين ومن بينهم المملكة العربية السعودية.
 
ويعود غريفيث الخميس إلى مجلس الأمن الدولي لعرض خلاصة جولته الجديدة التي شملت كلا من موسكو والرياض وأبوظبي ومسقط، واختتمها قبل العودة إلى العاصمة الأردنية عمّان بزيارة إلى صنعاء حيث التقى زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي واصطدم بمواقفه المتشدّدة بشأن تنفيذ اتفاق ستوكهولم وبمطالبه المشطة بشأن تنفيذ تبادل انتقائي للأسرى والحصول على أموال من الحكومة المعترف بها دوليا لتمويل عملية إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة المتمرّدين.
 
وقالت جماعة الحوثي اليمنية التابعة لإيران إنها شنت هجوما بطائرات مسيرة على مطار جازان في جنوب غرب السعودية في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بينما أكّد التحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا اعتراضه طائرة مسيرة للحوثيين كانت متجهة إلى أهداف مدنية في جازان وإسقاطها قبل بلوغ وجهتها.
 
وفي وقت سابق قال التحالف إنه اعترض وأسقط ثلاث طائرات مسيرة تابعة للحوثيين كانت في طريقها لمدينتي جازان وأبها في جنوب غرب السعودية قرب الحدود مع اليمن.
 
وجاء التصعيد الحوثي بينما كان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث يستكمل جولته في المنطقة في محاولة لإنعاش مسار السلام الذي توقّف عمليا بعد توقيع اتفاق في العاصمة السويدية ستوكهولم بين الأفرقاء اليمنيين نص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة بغرب اليمن وتنفيذ إعادة انتشار للقوات في المحافظ وتبادل الآلاف من الأسرى لدى الحوثيين والحكومة اليمنية، غير أن شيئا من تلك البنود لم ينفّذ الأمر الذي عدّ فشلا لجهود الدبلوماسي البريطاني السابق غريفيث.
 
وشككت مصادر سياسية في قدرة المبعوث الأممي إلى اليمن الذي وصل الثلاثاء إلى صنعاء في إحراز أي اختراق في مسار الأزمة اليمنية. وأشارت في تصريح لـ”العرب” إلى أن آمال المبعوث تراجعت إلى درجة اقتصار جهوده الأخيرة على محاولة منع انهيار اتفاق الهدنة في الحديدة وفتح آفاق جولة جديدة من الحوار حول آليات تنفيذ خطة إعادة الانتشار في مرحلتها الأولى.
 
وأكدت ذات المصادر فشل غريفيث في تكوين موقف دولي وإقليمي موحد حول اليمن في منأى عن الفرقاء اليمنيين، وبلورة حلول خارج إطار اتفاقات السويد والمرجعيات الثلاث التي تبنتها قرارات مجلس الأمن الدولي ويعتبرها المبعوث الأممي من معوقات تحقيق التسوية السياسية في الملف اليمني.
 
ووفقا لمصادر دبلوماسية فقد انهارت أجندة غريفيث السياسية التي تركزت حول تكثيف الضغوط الخارجية على الحكومة اليمنية، حيث قوبلت تحركاته في هذا السياق بموقف حكومي غير متوقع إثر تجميد الحكومة اليمنية لعلاقتها معه ورفض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي استقباله خلال الثلاثة أشهر الماضية في أعقاب الشكوى الرسمية التي تقدم بها للأمين العام للأمم المتحدة.
 
وأجبر موقف الحكومة اليمنية المبعوث الأممي على إعادة النظر في خططه لإحلال السلام في اليمن التي تراوح مكانها منذ التوقيع على اتفاقات السويد في ديسمبر 2018، في ظل حالة ارتباك تسود جهود غريفيث التي تتأرجح وفقا لمراقبين ما بين البحث عن حلول جزئية للملفات العالقة وإعادة التفاوض حول تسوية شاملة تتضمن حزمة واحدة من الحلول السياسية والاقتصادية والأمنية.
 
ووصف مراقبون تحركات غريفيث الأخيرة ولقائه بالرئيس هادي في الرياض وزعيم الحوثيين في صنعاء بأنها تكرار لجولاته السابقة التي كانت تسبق كل إحاطة يقدمها لمجلس الأمن الدولي.